السيد صادق الحسيني الشيرازي

305

بيان الأصول

الخامسة : ما يثبت به موضوع ( الضرر ) المثبت لموضوع الضرر ، هو المثبت لسائر الموضوعات ذات الأحكام الشرعية وهو قسمان : 1 - وجداني : وهو العلم ، والاطمينان ، ولو من خبر فاسق ، أو امرأة ، أو صبي ، بل أو كافر ، كما صرح بثبوت الموضوعات بهذه في أبواب مختلفة من العروة « 1 » ، ونجاة العباد ، والجواهر « 2 » ، ومفتاح الكرامة ، والمستند ، وغيرها . وذلك لعدم خصوصية لموضوع ( الضرر ) حتى يختلف بسببها عن سائر الموضوعات ذات الأحكام الشرعية كما هو واضح . 2 - شرعي : كالبينة ، بناء على المشهور من عموم حجيتها ، وان أشكل في اطلاقها بعضهم إذا لم تفد الاطمينان ، والخبر الواحد العدل على الأقوى ، بل لعله الأشهر من حجيته في الموضوعات . وهناك أمور اختلف في ثبوت الضرر وسائر الموضوعات بها ، نذكرها باختصار والتفصيل في الفقه . منها : قول الخبير الواحد الذي لا يورث اطمينانا ، بل ولا ظنا ولا خوفا من الضرر ، كالطبيب غير العادل ، فهل يثبت بقوله الضرر أم لا ؟ فيه خلاف شديد ، ولعل الأصح الثبوت وذلك : 1 - لبناء العقلاء على مثله . 2 - وكونه نوع استبانة ، فيدخل في اطلاق معتبرة مسعدة بن صدقة : « والأشياء كلها على ذلك حتى يستبين » . وان أنكرنا البناء ، والاستبانة ، أو شككنا فيهما ، فعدم الثبوت . ومنها : حكم الحاكم الشرعي ، بناء على عموم حجيته حتى للموضوعات

--> ( 1 ) - راجع العروة الوثقى / ج 1 / باب التيمم / ص 473 . ( 2 ) - راجع جواهر الكلام / ج 5 / باب التيمم / ص 110 .